بسبب عجز الموازنة وتصاعد الدين.. النمسا تفقد أعلى تصنيف ائتماني لدى آخر الوكالات الكبرى

النمسا ميـديـا – فيينا:

خفّضت وكالة التصنيف الائتماني الدولية “Morningstar DBRS” التصنيف السيادي للنمسا من أعلى مرتبة تصنيفية “AAA” إلى “AA”، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية “مستقرة”. وأرجعت الوكالة هذا القرار إلى استمرار ارتفاع عجز الموازنة العامة وتدهور مؤشرات الدين العام مقارنة بحجم الاقتصاد الوطني، ليفقد بذلك الاقتصاد النمساوي تصنيفه الممتاز لدى آخر وكالات التصنيف الخمس الكبرى التي يعتمد عليها البنك المركزي الأوروبي في تقييم الضمانات، وهو ما يمثل تحولاً بارزاً في مكانة النمسا التاريخية كواحدة من أكثر الجهات المصدرة للسندات الحكومية أماناً وموثوقية في منطقة اليورو.

استمرار الانفاق المرتفع وصعود مؤشر الدين العام

وأوضحت الوكالة في تقريرها الرسمي أن النمسا باتت تعاني من عجز مالي بنيوي يفوق مستويات ما قبل جائحة كورونا، مدفوعاً باستمرار الارتفاع في معدلات الإنفاق الحكومي. وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من المساعي والإجراءات التي تتخذها الحكومة لضبط الأوضاع المالية، فإن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي تظهر اتجاهاً تصاعدياً بطيئاً ومستمراً، علماً أن النمسا كانت قد بدأت تفقد تصنيفها الائتماني الأقصى “AAA” تدريجياً لدى وكالات أخرى لأول مرة في عام 2014.

مساعٍ حكومية للالتزام بالمعايير الأوروبية

وفي المقابل، تسعى الحكومة النمساوية من خلال خططها المالية إلى كبح جماح العجز وبلوغ مستويات مستهدفة تقل عن 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028. وتهدف هذه الخطوات إلى الامتثال الكامل للقواعد واللوائح المالية الصارمة للاتحاد الأوروبي، الأمر الذي سيمكّن فيينا من إنهاء إجراءات الرقابة والمتابعة الأوروبية المفروضة على ميزانيتها العامة وتصحيح المسار المالي للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى